مغاربة العالم

طالب مغربي يصارع الموت في الصين… وأسرة باعت أثاث منزلها لإنقاذه

إبراهيم خليل ينتظر التفاتة إنسانية تعيده إلى وطنه

إطلالة بريس

توصلت إطلالة بريس بنداء إنساني مؤثر من أسرة الطالب المغربي إبراهيم خليل، الذي يرقد بأحد المستشفيات في جمهورية الصين الشعبية بعد تعرضه لحادثة سير خطيرة أثناء متابعته لدراسته الجامعية، أدخلته في غيبوبة، قبل أن يستعيد وعيه مؤخرًا عقب رحلة علاج شاقة ما تزال مستمرة.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن إبراهيم، البالغ من العمر عشرين سنة، غادر المغرب لمواصلة تحصيله العلمي وتحقيق حلمه الأكاديمي، غير أن الحادث المأساوي غيّر مجرى حياته، وحوّل رحلته الدراسية إلى معركة يومية من أجل البقاء.

وأكدت أسرته أنها استنفدت جميع إمكانياتها لتوفير تكاليف العلاج، إذ اضطرت إلى الاستدانة من الأقارب والأصدقاء، كما باعت أثاث منزلها ومقتنياتها لتغطية جزء من المصاريف الطبية الباهظة، إلى جانب المساعدات التي قدمها عدد من المحسنين، والتي لم تعد كافية لمواجهة تكاليف العلاج والرعاية الصحية والتأهيل المستمر.

ورغم قساوة المحنة، حملت الأيام الأخيرة بارقة أمل بعدما استعاد إبراهيم وعيه عقب وصول والده إلى المستشفى، في مشهد إنساني مؤثر ترك أثرًا بالغًا لدى الطاقم الطبي. غير أن استعادة الوعي لا تعني نهاية المعاناة، إذ يؤكد الأطباء أن الطالب المغربي لا يزال بحاجة إلى علاج متخصص وجلسات ترويض وتأهيل قد تمتد لأشهر، قبل أن يتمكن من استعادة قدراته بشكل كامل.

وأوضحت الأسرة أن السفارة المغربية بالصين تتابع الملف من الناحية الإدارية، معربة عن أملها في تدخل أوسع من الجهات المختصة لتخفيف الأعباء المالية، والعمل على نقل ابنها إلى المغرب عبر طائرة طبية مجهزة فور سماح حالته الصحية بذلك، حتى يواصل علاجه بين أسرته وفي المؤسسات الصحية الوطنية.

وفي سياق متصل، أشارت الأسرة إلى أن الطالب السعودي الذي كان برفقة إبراهيم أثناء وقوع الحادث حظي، وفق روايتها، بتكفل شامل من سلطات بلاده، سواء من حيث الرعاية الصحية أو تحمل نفقات العلاج، مؤكدة أن الهدف من الإشارة إلى هذه الواقعة ليس توجيه اللوم لأي جهة، وإنما إبراز أهمية توفير الحماية والرعاية اللازمة للطلبة المغاربة بالخارج عند تعرضهم لمثل هذه الظروف الاستثنائية.

وتوجهت الأسرة بنداء إنساني إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وإلى مختلف المؤسسات الوطنية ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، من بينها مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين والجمعيات الخيرية والمحسنين، من أجل المساهمة في تغطية تكاليف العلاج أو تسهيل عملية نقل الطالب إلى المغرب لمواصلة علاجه.

كما ناشدت أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وكل أصحاب المبادرات الإنسانية إلى مد يد العون، معتبرة أن إنقاذ حياة شاب في مقتبل العمر هو مسؤولية إنسانية قبل أن يكون مجرد عمل تضامني.

وتبقى قضية إبراهيم خليل نموذجًا لمعاناة بعض الطلبة المغاربة الذين يجدون أنفسهم في مواجهة ظروف صحية قاسية بعيدًا عن وطنهم، في انتظار أن تتحول مشاعر التعاطف إلى مبادرات عملية تعيد لهذا الشاب الأمل، وتمكنه من العودة إلى أرض الوطن لاستكمال رحلة العلاج، ثم استئناف حياته ودراسته بين أهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى