
يعاني مرضى إقليم الصويرة من مشاكل يومية متواصلة جراء التعثر المستمر في الحصول على خدمات التصوير الطبي المتقدمة، حيث يصطدم العشرات من المواطنين بنقص الفحوصات الحيوية، وعلى رأسها (السكانير) والرنين المغناطيسي (IRM)، داخل المستشفى الإقليمي العمومي، إما بسبب عدم توفر التجهيزات اللازمة، أو نتيجة الأعطال المتكررة وطول طوابير الانتظار التي تمتد لأسابيع.
وتشكل هذه الأجهزة العصب الأساسي للتشخيص الطبي المعاصر، لاسيما في الحالات الحرجة والمستعجلة المرتبطة بأمراض الدماغ والأعصاب، والأورام الخبيثة، والكسور المركبة. وأمام تذبذب الخدمة أو غيابها بالقطاع العمومي، يضطر المرضى إلى اللجوء للقطاع الخاص، لتحمل مصاريف باهظة تتراوح بين 1500 و4500 درهم، وهو ما يتجاوز الإمكانيات المادية لذوي الدخل المحدود والمستفيدين من نظام التغطية الصحية “أمو التضامن”. وفي المقابل، يخوض آخرون رحلة تنقل قسرية وشاقة برفقة ذويهم ونقلهم في حالات صحية حرجة نحو المستشفيات الجامعية والمراكز الاستشفائية بمدينتي مراكش وآسفي، مما يكبد العائلات أعباء مادية وجسدية إضافية، وينعكس مباشرة على تأخر الحصول على التشخيص الدقيق وتأجيل التدخلات الجراحية والعلاجية، الأمر الذي يرفع من مخاطر تفاقم المضاعفات الصحية للمرضى. وبحسب تصريح للسيد س.ع، فإن المستشفى الإقليمي للصويرة يعاني من نقص حاد ومستمر في هذه المعدات الحيوية، مما يضاعف من معاناة الساكنة ويزيد من تعقيد الوضع الصحي بالمنطقة.
وتأتي هذه المطالب في انتظار توضيح رسمي من الجهات الصحية المختصة حول وضعية أجهزة التصوير الطبي بالمستشفى الإقليمي بالصويرة، ومدى جاهزيتها، والآجال المرتقبة لمعالجة الخصاص أو الأعطاب المسجلة، بما يضمن حق المرضى في الولوج إلى التشخيص والعلاج في ظروف مناسبة.




