رأي

الكنبوري يقرأ تصريحات بنكيران بشأن أحداث سبتة: «كلامه وراءه دلالات كثيرة مسكوت عنها»

اطلالة بريس

نشر الدكتور الكنبوري عبر صفحته تدوينة تناول فيها تصريحات رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، والتي قال فيها إنه ينتظر من جلالة الملك تفسيرًا لما حدث في مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز وبداية غشت.

واعتبر الكنبوري أن قراءة تصريحات بنكيران باعتبارها تطاولًا على المؤسسة الملكية، أو التعامل معها على أنها مجرد كلام صادر عن رجل «يرمي الكلام كما اتفق»، قراءة تختزل موقف الرجل ولا تستحضر وزنه السياسي وتجربته ومساره في الدولة والحزب.

وكتب الكنبوري أن بنكيران «رجل دولة ومعروف بولائه غير المشروط للملكية»، معتبرًا أن ذلك الولاء لا ينبغي أن يُفهم بمنطق من «يأكلون بالملكية ويأخذون العقارات باسم الملكية».

وأشار إلى أن بنكيران كان رئيسًا للحكومة في مرحلة سياسية حرجة، وأول رئيس حكومة بعد دستور 2011، كما أنه سبق أن ترأس حزبًا مهمًا في المشهد السياسي المغربي، ولذلك، يضيف الكنبوري، «من غير الممكن أن يقول كلاما مثل هذا وفي مرحلة انتخابية هو بحاجة فيها إلى إبداء ولاء أكثر للملكية».

ويرى الكنبوري أن كلام بنكيران «وراءه دلالات كثيرة مسكوت عنها»، يمكن استشفاف بعضها من التوقيت ومن وزن الرجل، معتبرًا أن بنكيران يفهم أن ما حصل في سبتة «غير طبيعي»، وأن تدفق عشرات الآلاف من المواطنين نحو المدينة المحتلة، بالتزامن مع عيد العرش وفي ظل ما وصفه بنوع من «التساهل أو التراخي»، أمر لا يمكن التسليم به بسهولة.

ويتساءل الكنبوري في تدوينته: كيف يمكن فهم أن اليوم الذي يخاطب فيه الملك شعبه بمناسبة عيد الجلوس، «يفر المواطنون بالآلاف نحو دولة أجنبية؟».

وبحسب الكنبوري، فإن تصريحات بنكيران تحمل أيضًا دلالات مرتبطة بمكانة المؤسسة الملكية، إذ يرى أن «للملكية مقامها، وأن تجاوزها أمر غير مقبول»، وأن «كل الخيوط يجب أن تظل بيد الملك»، مشددًا على أن السياسة الخارجية للمغرب بيد الملك، وأن أي شيء يحدث على الصعيد الخارجي من شأنه أن يفسد هذه السياسة الخارجية ويسيء إليها.

وانتقد الكنبوري، في السياق ذاته، ما وصفه بـ«كلام الغوغاء» بدعوى الدفاع عن الملكية، معتبرًا أن ما يصدر عن بعض الأشخاص الذين وصفهم بـ«أصحاب الأرصدة البنكية المنتفخة» ليس مما يصدقه العقلاء، قبل أن يخلص إلى عبارة: «من يحب الملك يقول له الحقيقة».

وفي المقابل، يسجل الكنبوري اختلافه مع بنكيران في نقطة أساسية، إذ يرى أن تصريحات رئيس الحكومة الأسبق تفترض، بحسب تقديره، استدعاءه من طرف جلالة الملك للاستماع إليه بدل أن ينتظر تفسيرًا منه.

ويقول الكنبوري في هذا الصدد إنه يختلف مع بنكيران، لأن «ليس الملك من عليه أن يجيب، بل على بنكيران أن يقدم للملك ما لديه».

وتضع تدوينة الكنبوري تصريحات بنكيران في سياق أوسع، يتجاوز الجدل المباشر حول العبارة التي قالها، ليربطها بتوقيت الأحداث، وبمكانة المؤسسة الملكية، وبطبيعة تدبير السياسة الخارجية للمغرب، داعيًا ضمنيًا إلى التعامل مع ما جرى بعيدًا عن المزايدات، وباستحضار وزن الأشخاص والسياقات التي صدرت فيها المواقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى