رأي

الهجرة إلى الشمال.. التهامي محمدي يكتب: الصمت أمام الشائعات يفاقم الظاهرة.. والكرامة في الوطن هي الحل

اطلالة بريس

كتب التهامي محمدي، المرشح البرلماني بالمحمدية برسم انتخابات 2026، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، أن ظاهرة الهجرة والنزوح الجماعي نحو الشمال تطرح أسئلة حقيقية حول سرعة التواصل الرسمي، وحول الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض المواطنين إلى البحث عن الأمل خارج مناطقهم.

وذكر محمدي أن انتشار نداءات التعبئة الرقمية، وما رافقها من معلومات مضللة وإغراءات ملغومة، كان يستدعي تدخلاً سريعاً من الجهات المعنية بالرصد واليقظة والتواصل، من أجل توضيح حقيقة الوضع للمواطنين وقطع الطريق أمام الشائعات.

وقال إن تأخر التدخل والتواصل في مثل هذه الظروف يترك فراغاً تستغله الأخبار غير الموثوقة، خصوصاً في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مختلف المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن التواصل الفوري والواضح كان من شأنه أن يساهم في الحد من حجم الاندفاع الجماعي الذي شهدته مناطق مختلفة من البلاد.

وأشار محمدي إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوعها، بل تقتضي اعتماد مقاربة استباقية تقوم على سرعة الرصد، والتواصل مع المواطنين، وتقديم المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب.

وأضاف أن المسؤولية لا ترتبط فقط بالجانب الأمني أو الاتصالي، وإنما تستوجب أيضاً الوقوف عند الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل بعض المواطنين يبحثون عن مستقبل أفضل خارج مناطقهم، مؤكداً أن معالجة الظاهرة تبدأ من معالجة أسبابها.

وقال: «نريد لبلادنا الاستقرار والأمن والأمان والرخاء والكرامة لكل المواطنين»، معتبراً أن المواطن ينبغي أن يجد في وطنه ما يضمن له العيش الكريم ويمنحه الإحساس بالأمان والاستقرار والأمل في المستقبل.

كما دعا محمدي المسؤولين الحكوميين إلى الالتفات إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، والاقتراب أكثر من حياتهم اليومية، من أجل الوقوف على مكامن الخلل وتشخيص أسباب الأزمات والبحث عن حلول واقعية وملائمة.

وأكد أن آمال الشعوب وتطلعاتها ليست أموراً تعجيزية، مشيراً إلى أن المواطن يريد أن يجد في وطنه الملاذ الآمن الذي يوفر له عيشاً كريماً، ويشعره بأن له كامل الحق في المواطنة، بعيداً عن التمييز أو الإقصاء أو الانتقاء أو المحسوبية.

وأشار إلى أن تحقيق هذه المطالب من شأنه أن يساهم في معالجة جذور الظاهرة، لأن توفير الكرامة والإنصاف وتكافؤ الفرص يعيد للمواطن ثقته في وطنه ومستقبله.

وختم التهامي محمدي بالتأكيد على أن الصدق في الأقوال والأفعال، والوضوح في التواصل، والجدية في الإصلاح، تبقى من أهم السبل لتحقيق الإصلاح واستعادة الثقة، مشدداً على أن الوطن الذي يمنح أبناءه الأمل والكرامة هو الوطن الذي يجعلهم أكثر تمسكاً به وبمستقبلهم داخله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى