“لا حياة لمن تنادي”.. وقفة دكاترة خطة العدالة أمام وزارة العدل تعيد ملفا عالقا إلى الواجهة
الدكتورة مريم الحضري

لم تكن الوقفة الاحتجاجية التي خاضها عدد من الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة، اليوم الخميس أمام وزارة العدل بالرباط، مجرد شكل احتجاجي عابر، بل جاءت لتعيد تسليط الضوء على ملف ظل، بالنسبة إلينا كمعنيين مباشرين به، معلقا لسنوات دون حسم أو جواب واضح.
واختار الدكاترة المحتجون التظاهر أمام مقر وزارة العدل، حاملين مطلبا نعتبره مشروعا، ومستندا إلى مراكز قانونية نشأت في ظل أحكام القانون رقم 16.03، ولا سيما المادة التاسعة منه.
غير أن الرسالة الأساسية التي عبرت عنها المجموعة الوطنية للدكاترة عقب هذه المحطة الاحتجاجية، تمثلت في ما نعتبره استمرارا لغياب التفاعل الرسمي مع مطالبنا ووضعية ملفاتنا.
وهنا يطرح هذا المسار سؤالاً حقوقيا وإداريا يتجاوز حدود الوقفة ذاتها: إلى متى ستظل هذه الملفات، التي تهم حاملي شهادة الدكتوراه، دون حسم نهائي؟
فنحن، كدكاترة معنيين بهذا الملف، لا نطالب بامتياز استثنائي، وإنما نطالب بالبت في وضعية طلباتنا التي تم إيداعها منذ نحو ثلاث سنوات، مع مراعاة المراكز القانونية التي نشأت في ظل النص التشريعي الذي كان سارياً عند إيداع ملفاتنا، خاصة في ظل المستجدات التشريعية المرتبطة بالقانون الجديد رقم 051.26، وما يثيره من إشكالات بالنسبة إلى شرط السن لدى المعنيين بالأمر.
وبالنسبة إلينا، لا يتعلق الأمر بمجرد خلاف عابر أو مطلب آني، وإنما بمسار إداري وقانوني طال أمده، وبملفات ظلت تنتظر جوابا واضحا وحاسما يضع حداً لحالة عدم اليقين التي يعيشها أصحابها.
وعقب محطة 27 غشت، يبدو أن الملف يتجه نحو مرحلة جديدة، بعدما أكدت المجموعة الوطنية أن استمرار الصمت لن يدفع الدكاترة إلى التراجع عن مطالبهم، بل قد يفتح الباب أمام خطوات نضالية وتصعيدية جديدة سيتم الإعلان عنها لاحقا.
ويبقى السؤال المطروح الآن على طاولة المسؤولين: هل ستبادر وزارة العدل إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع المعنيين، بما يسمح بالوصول إلى معالجة واضحة لهذا الملف، أم سيظل الوضع مفتوحا على مزيد من التوتر والاحتجاج؟




