ندعو حزب “الجرار” لدروس محو الأمية في فوائد صناعات تكرير البترول
الحسين اليماني: الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (CDT / SNIPG)، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.

حسب ما جاء في البرنامج الانتخابي لحزب “الجرار”، الطامح لحكومة المونديال، وعد حزب الأصالة والمعاصرة بتأمين مخزون من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، عبر استغلال خزانات شركة «سامير»!
وإن كان هذا الحزب هو المكلف في الأغلبية الحكومية الحالية بتدبير قطاع المحروقات من خلال وزيرته ليلى في وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، فما هو المغزى وما هي المصداقية من هذا الوعد الميت في أصله؟
ووجب تذكير الحزب ووزيرته بما يلي:
1/ إن وزيرتكم ووعودكم لن يثق بها المغاربة حتى ولو طلعت الشمس من الغرب، وما زالت التصريحات المتناقضة لوزيرتكم في ملف “سامير” (بين البرلمان والتلفزة) راسخة في الأذهان، ولا يمكن نسيانها ولا تناسيها.
2/ إنه في عهد تدبير حزبكم لهذا القطاع، عرف القطاع أسوأ الاختلالات، من خلال اشتعال أسعار المحروقات، ووصول المخزونات للحضيض، وظهور بوادر صعوبات التزود في مطلع 2026، دون الحديث عن الفشل الذريع في توسيع استخدام الغاز الطبيعي، وفي تسريع وتيرة الانتقال الطاقي والحد من التبعية الطاقية للخارج التي تفوق 90%.
3/ إن شركة “سامير” ليست يتيمة وبدون ولي، بل هي سليلة حكومة عبد الله إبراهيم في عهد المغفور له محمد الخامس، وكانت وستظل محطة لتكرير البترول وقاعدة لتطوير الصناعات البتروكيماوية، بفضل نضالات وترافع القوى المؤمنة بدور ومكانة هذه المؤسسة الوطنية التي خربتها الخوصصة وسوء التدبير. وإن كان حزبكم لا يفهم في فوائد التكرير وفي الهوامش غير المسبوقة لهذه الصناعات في الظروف الراهنة ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، فإننا ندعوكم للاستفادة من حصص لدعم معارفكم في الموضوع، ومحاربة الجهل العميق والمركب لوزيرتكم ولأطركم في فوائد تكرير البترول على اقتصاد البلاد.





