جمعية الكرامة بتطوان تطالب بفتح بحث قضائي بشأن تصريحات منسوبة لمحمد الفايد
تطوان – إطلالة بريس

تقدمت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان بشكاية إلى السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بالرباط، بشأن تصريحات ومواقف منسوبة إلى الداعية والباحث محمد الفايد، اعتبرت الجمعية أنها تتضمن عبارات ومضامين تنطوي، بحسب تقديرها، على إساءة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإلى الدين الإسلامي.
وجاءت الشكاية، المؤرخة في 3 شتنبر 2026، على خلفية ما تم تداوله من تصريحات وخرجات إعلامية منسوبة إلى محمد الفايد، حيث طالبت الجمعية النيابة العامة بالتدخل من أجل التحقق من مضمون تلك التصريحات والوقوف على مدى ترتيبها لمسؤوليات قانونية.
وأكدت الجمعية في مراسلتها أنها تحترم حرية التعبير والنقاش الفكري في إطار القانون، لكنها شددت في المقابل على أن حرية التعبير لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للإساءة إلى المعتقدات أو المساس بالمقدسات، سواء تعلق الأمر بالأفعال أو التصريحات.
مطالبة بفتح بحث قضائي
والتمست الجمعية من النيابة العامة فتح بحث قضائي في مضمون التصريحات والمقاطع المنسوبة إلى المعني بالأمر، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، واتخاذ الإجراءات التي تراها النيابة العامة مناسبة في إطار القانون.
كما طلبت الجمعية إحالة الأمر على العدالة حتى يتم قول كلمتها بشأن مدى ثبوت الوقائع وما إذا كانت التصريحات موضوع الشكاية تتضمن أفعالًا تستوجب المساءلة القانونية.
وأكدت الجمعية أن الغاية من الشكاية ليست إصدار حكم مسبق على أي شخص، وإنما اللجوء إلى المؤسسات القضائية المختصة للتحقيق والتثبت وتطبيق القانون، بما يحفظ احترام المقدسات ويصون السلم المجتمعي ويضمن، في الوقت نفسه، الضمانات القانونية لجميع الأطراف.
بين حرية التعبير واحترام المقدسات
وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة النقاش حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والنقاش الفكري من جهة، واحترام المقدسات الدينية من جهة أخرى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتصريحات تثير جدلًا واسعًا داخل المجتمع.
ويظل الحسم في مدى قانونية التصريحات موضوع الشكاية من اختصاص الجهات القضائية المختصة، بعد التحقق من مضمونها وسياقها والوقائع المرتبطة بها.
وتأتي مبادرة جمعية الكرامة في سياق دعوة واضحة إلى الاحتكام إلى القانون والقضاء بدلًا من ترك مثل هذه القضايا رهينة للتجاذبات والردود المتبادلة، بما يتيح للجهات المختصة تحديد المسؤوليات واتخاذ القرار المناسب وفق ما ينص عليه القانون.
وتحتفظ «إطلالة بريس» بنسخة من الشكاية التي وجهتها الجمعية إلى رئاسة النيابة العامة.




