إطلالة بريس تتلقى بياناً نارياً للمجلس المدني الديمقراطي للهجرة: إقصاء مغاربة العالم من الانتخابات التشريعية عزل تعسفي و”ردة حقوقية”
المحمدية / إطلالة بريس

توصلت جريدة “إطلالة بريس” بنسخة من بيان شديد اللهجة أصدره “المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية” من العاصمة الفرنسية باريس، بتاريخ 12 سبتمبر 2026. ويسلط البيان الضوء على ما وصفه بـ”الحظر السياسي غير المعلن والعزل التعسفي” الذي يطال أزيد من 6 ملايين مغربية ومغربي مقيمين بالخارج، محرّمين من حقهم الطبيعي والدستوري في المشاركة السياسية المباشرة، ترشيحاً وتصويتاً، مع انطلاقة الحملة الانتخابية التشريعية.
مواطنة بلا حدود.. ورفض قاطع لـ”التصويت بالوكالة”
واعتبر البيان أن الإقصاء الممنهج لم يعد مجرد تقصير إداري عابر، بل هو “خيار سياسي واعٍ ومتعمد” تتخذه الجهات المتحكمة في القرار التشريعي، وخرق سافر لروح الدستور المغربي وتحدٍّ للتوجيهات الملكية السامية. وشدد المجلس على أن المواطنة لا تتجزأ ولا تحدها الحدود الجغرافية، منديراً بشدة بما سمّاه “بدعة التصويت بالوكالة”، معتبرًا إياها التفافاً مكشوفاً على المقتضيات الدستورية وإفراغاً للعملية الديمقراطية من جوهرها الحقيقي، وإقراراً عاجزاً بالفشل التنظيمي.
رافعة وطنية لا مجرد خزان مالي
وفي سياق متصل، حذر البيان من استمرار النظرة الاختزالية الضيقة التي تحصر قيمة مغاربة العالم في حجم التحويلات المالية ودعم الاحتياطي النقدي للبلاد. مؤكداً أن الجالية كانت ولا تزال حصناً منيعاً للدفاع عن الوحدة الترابية، وشرياناً أساسياً للتنمية المحلية، ونقل الكفاءات، والعماد الأساسي للتماسك الاجتماعي في الأزمات.
18 سنة من التجميد والريع المؤسساتي
وعلى صعيد التدبير المؤسساتي، فتح البيان النار على استمرار التماطل المشبوه في المصادقة على قانون جديد للمجلس الاستشاري للجالية المغربية بالخارج (CCME)، والذي يدخل عامه الثامن عشر من العطالة والتجميد. وطرح المجلس تساؤلات حارقة حول استمرار هذه المؤسسة المفتقدة للشرعية التمثيلية في استنزاف ميزانيات سنوية ضخمة دون حصيلة تذكر، واصفاً الوضع بأنه “يجسد أبشع صور الريع المؤسساتي”.
المطالب الملحة: عهد الانتظار قد انتهى
واختتم المجلس المدني الديمقراطي للهجرة بيانه برفع سقف المطالب إلى مستويات غير преcedente، ملخصاً إياها في النقاط التالية:
-
الرفض القاطع لتحويل الإقامة خارج أرض الوطن إلى عقوبة سياسية.
-
إسقاط صيغة التصويت بالوكالة، وإقرار التصويت المباشر والفعلي والإلكتروني.
-
تحميل المسؤولية السياسية الكاملة للحكومة والبرلمان في تعطيل الفصل 17 من الدستور.
-
الحل الفوري والمحاسبة الشاملة لمجلس الجالية الحالي، والإسراع بإقرار قانون جديد يضمن ديمقراطية التمثيلية وشفافية التدبير.
ليُخلص البيان إلى الشعار الأبرز الذي رفعته الفاعليات المدنية: “مغاربة العالم مواطنون كاملو الحقوق.. ولسنا رعايا مؤجلين!”.






