اليسار الجديد المتجدد ينتقد نتائج انتخابات 23 شتنبر ويعتبر العزوف أبرز رسائل الاقتراع
إطلالة بريس – الرباط

توصلت «إطلالة بريس» ببيان صادر عن التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، عقب اجتماعها المنعقد يوم 26 شتنبر 2026، خصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، ودلالاتها السياسية.
واختارت التنسيقية عنواناً لبيانها: «انتخابات 23 شتنبر 2026: تمخض الجبل فوضع فأراً.. برلمان بلا قاعدة وعملية انتخابية فاقدة للجدوى، والعزوف حكم شعبي»، معتبرة أن نسبة المشاركة المحدودة تشكل، من وجهة نظرها، أبرز معطيات الاستحقاق الانتخابي.
وقالت التنسيقية إن نسبة المشاركة الرسمية لم تتجاوز، بحسب معطياتها، 38.2 في المائة، معتبرة أن ذلك يعني أن أكثر من ستة ناخبين من كل عشرة مسجلين لم يشاركوا في الاقتراع، كما أشارت إلى وجود ملايين البالغين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية.
واعتبر البيان أن العزوف الانتخابي يمثل الرسالة السياسية الأبرز التي ينبغي التوقف عندها، بدل الاقتصار على قراءة توزيع المقاعد بين الأحزاب والنتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
وفي تقييمها للسياق السياسي، ترى التنسيقية أن الانتخابات جرت ضمن ما وصفته بـ**«نظام سياسي مزدوج وهجين»**، معتبرة أن المؤسسات المنتخبة لا تمثل، في تصورها، مركز القرار الفعلي. كما انتقدت ما اعتبرته استمراراً لآليات انتخابية لا تتيح، حسب موقفها، تغيير موازين القوى السياسية.
انتقادات لنزاهة العملية الانتخابية
وتضمن البيان أيضاً انتقادات لما وصفته التنسيقية بـ**«المال الانتخابي وتوجيه الناخبين واستعمال وسائل عمومية»**، مشيرة إلى ما سمته «واقعة طنجة» باعتبارها، حسب تعبيرها، مثالاً على ما تعتبره هشاشة شروط نزاهة العملية الانتخابية.
وتبقى هذه المعطيات والاتهامات، كما وردت في البيان، مواقف صادرة عن التنسيقية، ولا تشكل بحد ذاتها إثباتاً مستقلاً لهذه الوقائع.
وانتقد التيار في المقابل أداء ما سماه «يسار المقاعد»، معتبراً أن جزءاً من اليسار انشغل بالتنافس الانتخابي على الأصوات والمقاعد، ولم يحول الاستحقاق الانتخابي، وفق قراءته، إلى فرصة لإحداث نقاش سياسي ومجتمعي أوسع.
دعوة إلى قراءة ما وراء النتائج
وترى التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد أن قراءة نتائج انتخابات 23 شتنبر لا ينبغي أن تقتصر على معرفة الأحزاب التي تقدمت أو تراجعت، بل يجب أن تشمل، بحسب البيان، حجم المشاركة ومغزى العزوف وعلاقة المواطنين بالمؤسسات المنتخبة.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش الذي أعقب الانتخابات التشريعية، والذي انصب، إلى جانب النتائج وتوزيع المقاعد، على نسبة المشاركة ودلالات عدم مشاركة شريحة واسعة من المسجلين في العملية الانتخابية.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على موقفها من نتائج الاستحقاق ودلالاته، داعية إلى قراءة سياسية أوسع لما أفرزته صناديق الاقتراع، وعلى رأس ذلك ظاهرة العزوف الانتخابي.





