د. حمزة الخالدي: تعيين المنصوري يعيد نقاش “ولاية المرأة” للواجهة، وحكم ولي الأمر يرفع الخلاف
اطلالة بريس

أثار التعيين الأخير للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة نقاشاً فقهياً وقانونياً واسعاً في المجتمع المغربي. وفي هذا السياق، تطرق الدكتور حمزة الخالدي في شريط فيديو حديث إلى هذه النازلة، مسلطاً الضوء على الموقف الشرعي والسياسي من تولي المرأة للمناصب القيادية العليا.
وأوضح الخالدي أن النقاش حول الحديث الشريف الوارد في صحيح البخاري (“لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”) قد عاد إلى الواجهة مع تعيين السيدة المنصوري. وأكد أن جمهور الفقهاء والعلماء — مثل ابن حزم، والغزالي، والإمام أحمد، ومالك — ذهبوا إلى منع تولي المرأة للولاية الكبرى، مبيناً أن مناط هذا المنع هو صيانة المرأة ورحمتها من أتون الصراعات والضغوط السياسية والجسيمة، وليس انتقاصاً من قدراتها أو عقلها.
وفي المقابل، أشار المتحدث إلى قاعدة أصولية مهمة تقرر أن “حكم ولي الأمر يرفع الخلاف” في المسائل الاجتهادية؛ موضحاً أن ولي الأمر، بما يملكه من معطيات دقيقة ورؤية شاملة لمصلحة البلاد لا تتوفر لغيره، يقدر المصلحة الراجحة للوطن. وبناءً عليه، فإن الخلاف الفقهي والنظري يُرفع بقرار ولي الأمر، ويصبح الواجب هو الدعاء بالتوفيق والسداد لرئيسة الحكومة في هذه الأمانة الثقيلة.
وختم الخالدي بالتأكيد على أن التحديات الراهنة التي تواجه البلاد ومحاولات المتربصين تستدعي تعقلاً وتصالحاً حقيقياً، وجعل مصلحة الوطن واستقراره فوق كل اعتبار حزبي أو شخصي، متمنياً التوفيق والتيسير للسيدة المنصوري في مهامها الجديدة.




